حول العمل فى مجال تطوير السياحة فى أوزبكستان

News

حول العمل فى مجال تطوير السياحة فى أوزبكستان

تعد أراضى أوزبكستان المعاصرة واحدة من أقدم منابع الحضارة العالمية، حيث تتمتع بأكبر القدرات السياحية من بين دول آسيا الوسطى.  وتحتضن أراضى البلاد أكثر من أربعة آلاف أثرا معماريا وفنيا تعود إلى مختلف العصور والحضارات، ومن ضمنها 140 أثرا تدخل ضمن المواقع التاريخية المسجلة لدى منظمة اليونسكو.  وتعكس تسعون بالمائة من الآثار تاريخ وحضارة مختلف الديانات، وفى مقدمتها الإسلام. وتقع الأكثر شهرة منها فى مدن: سمرقند، وبخارى، وخيوى، وشاه رسيابز، وطشقند

وفى أوزبكستان يمضى بصورة ناجحة تطور أنواع السياحة التاريخية، والدينية، وسياحة الحج، والتى يمهد لها وفرة الآثار الإسلامية التى ما زالت تحتفظ بطابعها المعمارى والفنى.  وعبر سنوات الاستقلال، قامت الدولة بعمل ضخم نحو تهيئة المناخ المواتى لعمل القائمين على النشاط السياحى، والبنية التحتية للسياحة، وتنوع الخدمات السياحية والدفع بها، وكذلك إعداد الكوادر العاملة فى مجال السياحة.  وقد أصبحت أوزبكستان عضوا كامل الحقوق فى منظمة السياحة العالمية، ودخلت ضمن قائمة التراث الثقافى العالمى لليونسكو مدن: سمرقند، وبخارى، وخيوى، وعدد آخر من مواقع التراث التاريخى الثقافى. وتم إعلان طشقند عاصمة للثقافة الإسلامية العالمية

  أولاً: وفى إطار السياسة الموحدة للدولة فى مجال السياحة والموجهة نحو إقامة المجمع السياحى الحديث فى البلاد الذى يتمتع بفاعلية عالية وقدرة تنافسية كبيرة، تم إقرار عدد من المواثيق القانونية تصب نحو تنظيم مختلف التوجهات فى مجال السياحة، والتى يأتى على رأسها قانون السياحة

وتأتى برامج التدابير الموجهة نحو تطوير مجال السياحة وزيادة القدرة التصديرية للخدمات السياحية للفترة من 2011 إلى 2012، ليرتفع بوتيرة زيادة الخدمات السياحية

وتنظر تلك البرامج فى تنفيذ التدابير الخاصة بجرد المناطق التاريخية- المعمارية وغيرها من المواقع الجذابة، وتطوير الخدمات الفندقية والبنية التحتية السياحية، وإعداد المقترحات الخاصة بالآفاق والأنواع الجديدة للخدمات السياحية، وإعداد الكوادر المؤهلة فى مجال السياحة
 
ثانياً: قامت البلاد بإقامة شبكة متشعبة من المنشآت السياحية، القادرة على تقديم خدمات الإقامة للسياح على المستوى المطابق للمعايير العالمية. فعلى أراضى الجمهورية يعمل أكثر من 500 فندق وغيرها من وسائل الإقامة المماثلة ذات الأشكال المختلفة والتى تتسع لأكثر من 25 ألف نزيل. وعبر الست سنوات الأخيرة جرى افتتاح وتشغيل أكثر من مائتى فندقا متوسطا وصغيرا خاصا تتسع لأكثر من سبعة آلاف نزيل.  كما تم إقامة 478 شركة سياحية تعمل بنجاح ويصب نشاطها تحديدا نحو جذب السياح الأجانب وتقديم الخدمات المطلوبة إليهم

وفى إطار الحرف اليدوية يمضى بنجاح الإنتاج فى إعداد المنتجات التذكارية، التى تعكس التاريخ والثقافة القومية. وفى الوقت الراهن، تعمل فى أوزبكستان أكثر من 500 ورشة لإعداد المنتجات التذكارية

ثالثاً: يبلغ نصيب الفرد من السياحة بالنسبة لمعدل الناتج الداخلي 1.7 بالمئة

فى عام 2012 زار الجمهورية قرابة 1،9 مليون مواطن أجنبى قادمين من أكثر من مائة دولة فى العالم. ومقارنة بعام 2005، فقد ازداد تدفق الزوار الأجانب بنسبة 5،7 مرة

خلال عام 2012 قامت المنشآت السياحية بتقديم خدماتها للسياح الذين بلغ عددهم 511،7 ألف زائر، بزيادة قدرها 10،4 عنها فى عام 2011

وتشكل أغلب التدفقات السياحية تلك القادمة من شرق آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا
ويشكل تصدير الخدمات السياحية بالنسبة للسياحة الدولية قيمة تبلغ 178،8 مليون دولارا أمريكيا، بزيادة 15،1% عن عام 2011

وطبقا لتقديرات خبراء البنك الدولى، فإن القدرات التى تمتلكها أوزبكستان تسمح لها فى ظل تطوير البنية التحتية السياحية على المستوى المطلوب، أن تصل بمؤشر الدخل السياحى فى عام 2022 إلى 3،5 مليار دولارا (دون حساب مصروفات النقل الجوى)

وتتصاعد وتيرة السياحة الداخلية. ففى الوقت الحالى يقوم بالرحلات الداخلية 3% من السكان فى أوزبكستان، وكانت هذه النسبة تبلغ 1% فقط فى عام 2008

وخلال عام 2012 بلغ حجم السياحة الداخلية 651،4 ألف فردا، بنسبة 23،5% زيادة عن عام 2011. وهناك العديد من الشركات السياحية التى حصرت نشاطها فى مجال السياحة الداخلية فقط

رابعاً: بعد الانضمام إلى منظمة السياحة العالمية فى عام 1993، أصبحت أوزبكستان موقعا لإقامة المنتديات الدولية الكبرى، والتى أقرت فيها العديد من الوثائق الهامة مثل

إعلان سمرقند فى عام 1994 حول تطوير المشروع الدولى "طريق الحرير" وبعث السياحة فى هذا الطريق
 
إعلان خيوى "السياحة والحفاظ على التراث الثقافى" فى عام 1999؛ وإعلان بخارى عام 2002 حول تطوير السياحة على طريق الحرير

وهناك أكثر من عشرين موقعا تراثيا ثقافيا، مثل ريجستان، وضريح "تور أمير"، وقصر "بيبى هانوم"، ومجمع ضرائح "شاهى زند"، وغيرها، قد تم الاعتراف بها باعتبارها من أعظم إنجازات الحضارة الإنسانية، ودخل قلب المدينة التاريخى ضمن قوائم التراث العالمى لليونسكو فى عام 2001

ويقع فى سمرقند أكبر مرصد فى القرون الوسطى-"مرصد أولوج بك" (عام 1428)، والذى يتمتع بمقاييس ضخمة، تتسع لآلة سداسية رخامية هائلة، لقياس إحداثيات الشمس والقمر والكواكب

واعترافا بإسهامات أوزبكستان الهامة فى تطوير السياحة العالمية، تم فى عام 2004 افتتاح مكتب لمنظمة السياحة العالمية فى سمرقند، للتنسيق حول تطوير السياحة على طريق الحرير.  ويتمتع المكتب بوضع المكتب الفنى لمشروع منظمة السياحة العالمية "تطوير السياحة على طريق الحرير". وتتمثل أحد المهام الرئيسة للمكتب فى تطوير السياحة فى هذا الطريق العريق، وما يتضمنه ذلك من ترويج للعلامة التجارية السياحية التنافسية "طريق الحرير العظيم" فى السوق العالمى، والذى يسمح بالتحقيق الناجح للمشروع السياحى طويل الأمد بصورة كافية، والذى يتمتع بنتائج مستقبلية بعيدة المدى لدول المنطقة بما فيها أوزبكستان

وفى أكتوبر لعام 2010 أقيم فى مدينة سمرقند المؤتمر الدولى لمنظمة السياحة العالمية حول تطوير السياحة على طريق الحرير العظيم، وذلك بهدف النهوض بدور أوزبكستان فى المشروع الدولى لتطوير السياحة على طريق الحرير، وتعزيز وضع مكتب منظمة السياحة العالمية فى سمرقند وتوسيع نشاطه بها

إن إقامة الدورة التاسعة والتسعين للمجلس التنفيذى لمنظمة السياحة العالمية فى شهر أكتوبر لعام 2014 بمدينة سمرقند، سيمهد السبيل لمزيد من الترويج للعلامة التجارية السياحية "طريق الحرير"، وكذلك للتراث الثقافى التاريخى لأوزبكستان على الصعيد الدولى



login