Newsletters

banner sub


رفاه الأطفال: أولوية سياسية لجمهورية أوزبكستان

تنفّذ السياسة العامة التي تعتمدها دولة أوزبكستان لضمان حقوق الطفل وحمايتها في إطار الأهداف الإنمائية للألفية والالتزامات الدولية ووثائق الاستراتيجيات البرنامجية، ومنها خطة العمل الوطنية للدفاع عن حقوق الأطفال ومصالحهم.

ودستور أوزبكستان يكرّس بأحكامه طائفة متنوعة من الحقوق الواجبة للأطفال والشباب ورد بيانها أيضا في كل من القانون المدني (١٩٩٥)  وقانون الأسرة ( ١٩٩٨)، وهي حقوقٌ مكفولة بمقتضى أحكامهم.وقد نُصّ على الحقوق الأساسية للأطفال و كرس الدفاع عنها في أكثر من ١٠ قوانين و٣٠ مرسوما وقرارا رئاسيا؛ وما يقرب من ٤٠ من القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء و ٣٠ صكا قانونيا وتنظيميا صادرا عن إدارات مختلفة.

ويرد فيما يلي بيان لمؤسسات الدولة التي أنشئت من أجل الدفاع عن حقوق الطفل وبدأت عملها في هذا اﻟﻤﺠال:

ا) شبكة لصون حقوق الأسرة والأمومة والطفولة، تعمل في نطاق الحكومة برئاسة نائب رئيس الوزراء؛ وتنسق هذه الشبكة أنشطة الهيئات الحكومية والإدارية التابعة للدولة فيما يتعلق بإعمال حقوق الأطفال المكفولة لهم بمقتضى الدستور؛

ب)  لجنة خاصة ملحقة بمجلس الوزراء لتناول المسائل المتعلقة بالقُصّر . ويتولى المدعيالعام رئاسة هذه اللجنة، ومن المسائل المشمولة باختصاصه في هذا السياق وضع الأطفال في اﻟﻤﺠتمع، بما في ذلك رصد الحظر المفروض على أسوأ أشكال عمل الأطفال؛

ج) لجنة مشتركة بين الوكالات لمكافحة الاتجار بالبشر تشكلت بموجب القرار الرئاسي المتعلق بالتدابير الرامية إلى زيادة الفعالية في مجال منع الاتجار بالبشر، وتضم اللجنة مسؤولين كبار من الوزارات والإدارات المختلفة . وقد أُنشئت لجان مماثلة على صعيد المقاطعات والمناطق؛

د) إداراتحكومية للتفتيش على تشريعات العمل وعلى حماية شؤون العمال، وهي إدارات منشأة في إطار الهيكل التنظيمي لوزارة العمل والحماية الاجتماعية وتضطلع رسميًا برصد أشكال الحظر التي تمنع انتهاك حقوق العمل الواجبة للشباب.

ومن العناصر ذات الأهمية الحيوية التي تشكل السياسة العامة الاجتماعية للدولة إيجاد بيئة مواتية للنمو البدني والروحي الشامل للأجيال الناشئة وتحسين مهاراتها التعليمية والمهنية.

ويولى اهتمامٌ خاص إلى تهيئة فرص العمل لخريجي المدارس الثانوية المهنية . وقد طُبقت النتائج التي تمخضت عنها المناقشات اﻟﻤﺠراة بين هذه المدارس والمشاريع التجارية فيما يتعلق منها بالخبرة المهنية للخريجين في المستقبل، مع إمكانية توظيفهم في تلك المشاريع فيما بعد.

ودأبت أوزبكستان في الآونة الأخيرة على أن تستثمر كل عام حوالي ١٢ في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي في مجال التعليم . وخُصص لفترة ما بين عامي ٢٠١١ و ٢٠١٦ أكثر من ٢٧٧ بليون سوم أوزبكستاني لتنفيذ برنامج لتحديث الهياكل الأساسية لمؤسسات التعليم العالي وإدخال تحسينات كبرى على تدريب المتخصصين.

وتقدِّم المنظمات غير الحكومية والمنظمات غير الربحية ومؤسسات اﻟﻤﺠتمع المدني إسهامات كبيرة في مجال إعمال حق الشباب في التعليم والتنمية.

وفي هذا الصدد، ينفذ منتدى الثقافة والفنون الأوزبكستاني برنامجا يهدف إلى استحداث وإرساء نموذج وطني للتعليم المستمر الشامل للجميع في أوزبكستان . ويشمل ذلك وضع نموذج وطني للتعليم الشامل للجميع لمرحلتي التعليم قبل المدرسي والتعليم الابتدائي، من خلال إنشاء مجموعات مختلطة تجري تجربتها في المدارس ورياض الأطفال.

وقد أقر اﻟﻤﺠتمع الدولي بالإصلاح الذي أجرته أوزبكستان لنظام التعليم فيها، ومنه أن أصبحت مدة التعليم الإلزامي ١٢ عاما، بوصف ذلك أداة قوية لمكافحة عمل الأطفال.

وفي عام ٢٠٠٨ ،صدّق برلمان أوزبكستان على اتفاقيتين شديدتي الأهمية من اتفاقيات منظمة العمل الدولية، هما : الاتفاقية رقم ١٣٨ بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام والاتفاقية رقم ١٨٢ المتعلقة بحظر أسوأ أشكال عمل الأ طفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها.

وبموجب قرار حكومي مؤرخ ١٢ أيلول/سبتمبر ٢٠٠٨ ،اعتُمدت خطة العمل الوطنية المتعلقة بتنفيذ هاتين الاتفاقيتين، ونُصّ فيها على أطر زمنية محددة يتعين في غضونها الامتثال لهما؛ وفي ٢٦ آذار/مارس ٢٠١٢ ،اعتمدت خطة تضمنت تدابير إضافية للفترة 2012-2013.

وعُهد إلى وزارة العمل والحماية الاجتماعية مسؤولية تنسيق الإجراءات التي تتخذها سلطات الدولة والسلطات الاقتصادية والسلطات الحكومية على مستوى المحليات وغيرها من الهيئات من أجل ضمان تنفيذ الالتزامات الواردة في خطتي العمل.

وفي ٢٥ آذار / مارس ٢٠١١ ،أنشئ فريق عامل مشترك بين الوكالات لإعداد وتقديم معلومات عن تنفيذ اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي صدّقت عليها أوزبكستان، باعتبار منظمة العمل الدولية الهيئة المسؤولة عن منع انتهاك أرباب العمل والعمال لقوانين العمل. وتمشيا مع مبدأ المشاركة الثلاثية الذي تعتمده منظمة العمل الدولية، أنشئ الفريق العامل على أساس تمثيل الأطراف الثلاثة وهي الحكومة وأرباب العمل والعمال، وهو يضم مسؤولين من وزارة العمل والحماية الاجتماعية وممثلين عن غرفة التجارة والصناعة واتحاد النقابات العمالية ورابطة المزارعين والمركز الوطني لحقوق الإنسان، ووزارة العدل ووزارة الداخلية ووزارة التعليم الوطني ووزارة التعليم العالي والثانوي الخاص، ووزارة الخارجية، ووزارة الصحة، ولجنة شؤون المرأة، وحركة كمولوت العامة للشباب.

وفي ٢٧ حزيران /يونيو ٢٠١٢ ،اعتمدت رابطة المزارعين و لجنة شؤون المرأة ووزارة العمل والحماية الاجتماعية قرارا مشتركا بشأن إطلاق حملات محلية لتوعية المزارعين وإجراء حلقات دراسية موجهة للمشاريع الزراعية عن الامتثال لاتفاقيات منظمة العمل الدولية وتوصياتها. وأجريت هذه الحلقات الدراسية في آب/أغسطس ٢٠١٢ في جميع أنحاء البلد.

وفي اجتماعٍ عقده الفريق العامل الخاص المعني بالإعلام والتوعية في ٢٤ آب/أغسطس ٢٠١٢ بشأن حظر إشراك التلاميذ الملتحقين بمدارس التعليم العام في جني القطن، أقر تشكيل الأفرقة العاملة المحلية وصدرت التعليمات اللازمة.

واتخذت وزارة العمل والحماية الاجتماعية ووزارة الصحة قرارًا باعتماد الاحتياجات المتعلقة بحظر استغلال عمل القُصّر، وهو ما يتمشى مع وثائق منظمة العمل الدولية المتعلقة بحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والقضاء عليها.

وأجري استعراضٌ لقائمة المهام التي تؤدى في ظروف تتسم بالخطورة، وهي القائمة ٢ من الأعمال التي تحظر استخدام من هم دون سن الثامنة عشرة لأداء ما يزيد على 1٠٠  الخطرة التي لا يمكن تشغيل القٌصّر فيه ووُضعت حدود قصوى للأوزان التي يمكن لمن هم دون الثامنة عشرة رفعها أو حملها.

وبموجب قرار صدر في ٢٩ حزيران /يونيو ٢٠٠٩ بشأن تطوير أنشطة الأعمال التجارية الأسرية والحرف اليدوية والتوسع فيها، اعتمد مجلس الوزراء لوائح لتنظيم تلك الأنشطة تحدد شروط إشراك القُصّر فيها، مع مراعاة شروط الاتفاقيات.

وفي إطار تنفيذ خطة العمل، أنشأت وزارة العمل والحماية الاجتماعية ووزارة الصحة فريقا عاملا خاصا واعتمدت برنامجا  للقيام على المستوى المحلي برصد الحظر المفروض على إكراه التلاميذ الملتحقين بمدارس التعليم العام على المشاركة في جني القطن . وتشارك الجهاتالتالية في عملية الرصد هذه : مكتب المدعي العام، ووزارة العمل والحماية الاجتماعية، ووزارة الداخلية، ووزارة التعليم الوطني، و مركز التعليم الثانوي المتخصص والتعليم المهني، ومجلس اتحاد النقابات العمالية، وحركة كَمولوت العامة للشباب، ومجلس الوزراء في جمهورية قرقلباغستان والسلطات الحكومية على المستوى المحلي.

وفي آب /أغسطس ٢٠١٢ ،أصدر رئيس وزراء أوزبكستان مرسوما يحظر استخدام الأطفال أثناء جني القطن. وعممت الإدارات التعليمية على جميع المدارس في المناطق المختلفة توجيهاتٍ حكومية تحظر إشراك تلاميذ المدارس في جني القطن . وأنيطت بمكتب المدعي العام مسؤولية رصد الامتثال لتلك القواعد.

وفي ٢أيار/ مايو ٢٠١١ ،اعتمد كل من مجلس اتحاد النقابات العمالية ورابطة المزارعين ووزارة العمل والحماية الاجتماعية إعلانا مشتركا يحظر عمل الأطفال القسري في مجال الزراعة.

وأصبحت أوزبكستان بجميع مناطقها مغطاة منذ عام ٢٠٠٨ بخدمة الخط الساخن للإبلاغ عن عمل الأطفال، وهي خدمة يمكن أن يستخدمها الآباء والأطفال في أي وقت في حالة انتهاك الحقوق الواجبة للطفل.

وإكراه الأطفال على العمل، أيا كان مرتكبوه وأيا كان شكله، بما في ذلك تهديد الأطفالأو آبائهم بالانتقام منهم، أمرٌ محظور يعاقب عليه القانون في أوزبكستان.

وتعزيزًا لمساءلة الكيانات الاقتصادية والأشخاص عن أي انتهاكات لشرط حظر تشغيل القٌصّر، اعتمد في ٢١ كانون الأول ديسمبر ٢٠٠٩ قانون يتناول إدخال إضافات على قانون المسؤولية الإدارية في أوزبكستان من أجل تحسين التشريعات التي تكفل الحماية لحقوق القٌصّر . وبذلك أصبح التشريع ينص على زيادة مساءلة الموظفين عن انتهاكات قانون العمل فيما يتعلق منها بمن هم دون سن الثامنة عشرة، وزيادة مساءلة الأفراد عن انتهاك الحظر المفروض على عمل القُصّر.