Newsletters

banner sub


ضمان حماية حق المواطنين في التمتع بشروط العمل اللائقة

أقيم في طشقند المؤتمر الدولي تحت عنوان "دور النقابات في ضمان حقوق العمل للمواطنين في التمتع بشروط العمل اللائقة: تجربة أوزبكستان".

وقد شارك في فعالياته نواب المجلس التشريعي لمجلس عالي (البرلمان) وأعضاء مجلس الشيوخ، وممثلون عن الهيئات الحكومية والاجتماعية، ووفود عن منظمة العمل الدولية، والاتحاد الدولي للنقابات، ورؤساء المكاتب التمثيلية للمنظمات الدولية المعتمدة في أوزبكستان، والخبراء الدوليون من ألمانيا، الدنمارك، وجورجيا، والصين، وكازاخستان، وليتوانيا، ومولدوفا، وروسيا، وفرنسا وممثلون عن وسائل الإعلام.

ويتمثل الهدف من المؤتمر في تقديم عرض لتجربة أوزبكستان في مجال إعداد وتنفيذ التدابير الخاصة بضمان الحماية الأكيدة لحق المواطنين في التمتع بشروط العمل اللائقة، وكذلك الدور المنوط بالنقابات في حماية حقوق العمل للعاملين، وفي الحفاظ على السلامة والصحة المهنية.

وفي سياق الفعاليات، جرت الإشارة الى تأكيد الدستور وقوانين بلادنا على الحقوق الرئيسة للعامل، والتي تنبثق من المعايير الدولية في مجال العمل.  وعلى وجه الخصوص، تم تقديم التسهيلات والضمانات الخاصة نحو توفير العمالة للشباب والنساء، وإقامة الشروط اللائقة بالعمل للعاملين، ومنح النساء الإجازات الإضافية لرعاية الأطفال، والحوافز الإضافية المرتبطة بالأمومة.

وتطبق البلاد بنود الاتفاقية العامة بين حكومة أوزبكستان، ومجلس الاتحاد العام للنقابات والمجلس التجاري – الصناعي، وذلك حول القضايا الاجتماعية – الاقتصادية لأعوام 2014-2016. وتتناول تلك الوثيقة تحقيق حزمة من التدابير الخاصة بتوفير الشروط الملائمة للعمل لمختلف شرائح العاملين.  وعلى أساس تلك الاتفاقية يطبق في الجمهورية 90 فرعاً لها، و14 فرعاً جغرافياً، كما تطبق أكثر من 100 ألف اتفاقية جماعية بصورة مباشرة في المصانع والهيئات والمؤسسات. وتلخص كل مواثيق الاتفاقات الجماعية العناصر الملائمة للعمل، مثل تعزيز العمالة الرسمية، والأجر اللائق بالعمل، وتوفير شروط السلامة في العمل، والحماية القانونية والاجتماعية للعاملين، والتسهيلات الممنوحة للنساء والشباب، والالتزام بشروط معاهدة منظمة العمل الدولية وغيرها.

وفي المؤتمر قيم عالياً ممثلو الهيئات الدولية والمراكز النقابية في الخارج والخبراء الدوليون تجربة أوزبكستان في توفير الضمانات الخاصة بحقوق المواطنين في التمتع بشروط العمل اللائقة. وعلى وجه الخصوص، جرت الإشارة الى تحقيق الجمهورية نتائج عالية في توسيع دائرة فرص العمالة والحصول على الدخل، وتطوير نظم الحماية الاجتماعية وتعزيز الحوار الاجتماعي.

بعد الجلسة العامة الأولى، تواصلت أعمال المؤتمر في أربعة أقسام: "الدفع بالمعايير الدولية للعمل وتطوير التشريع القومي بهدف تحقيق القواعد الرئيسية في مجال العمل"، "توفير الشروط الملائمة والآمنة للعمل وتوسيع دائرة الحماية الاجتماعية"، "والتوسع في توفير فرص العمالة اللائقة والحصول على الدخل"، و"الرقابة الاجتماعية والشراكة العامة في مجال ضمان الحقوق الخاصة بالشروط اللائقة بالعمل".

 

الخبراء الأجانب حول نتائج المؤتمر الدولي

"دور النقابات في ضمان حق العمل للمواطنين في التمتع بشروط العمل اللائقة: تجربة أوزبكستان"

 

في الفترة من 22-23 ابريل لعام 2015، أقيم في طشقند المؤتمر الدولي تحت عنوان "دور النقابات في ضمان حق العمل للمواطنين في التمتع بشروط العمل اللائقة: تجربة أوزبكستان".

وقد قام بتنظيم فعالياته مجلس الاتحاد العام للنقابات في أوزبكستان بالاشتراك مع وزارة العدل والحماية الاجتماعية للسكان، والمجلس التجاري – الصناعي، ووزارة العدل، والمعهد المستقل للرقابة على تشكيل المجتمع المدني، والهيئة القومية للمنظمات غير الحكومية التي لا تهدف للربح في أوزبكستان، وكذلك عدد من الشركاء الأجانب – برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة العمل الدولية، وصندوق ف. إيبرت (ألمانيا).

وقد شارك في فعاليات المؤتمر وفود عن منظمة العمل الدولية، والاتحاد الدولي للنقابات، ورؤساء المكاتب التمثيلية للمنظمات الدولية المعتمدة في أوزبكستان (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الاتحاد الأوروبي، منظمة الأمن والتعاون الأوروبية، اليونسيف)،  والقيادات والخبراء من ألمانيا، والدنمارك، وكازاخستان، والصين، وجورجيا وليتوانيا، ومولدوفا، وروسيا، وفرنسا ونواب المجلس التشريعي لمجلس عالي (البرلمان) وأعضاء مجلس الشيوخ، وممثلون عن الهيئات الحكومية والاجتماعية وعن وسائل الاعلام.

ويتمثل الهدف من المؤتمر في تقديم عرض لتجربة أوزبكستان والبلدان الأجنبية في مجال إعداد وتنفيذ التدابير الخاصة بالدفع اللاحق "لمبدأ العمل اللائق" الذي أقرته منظمة العمل الدولية.

وتعرف المشاركون خلال المنتدى على الانجازات المتحققة في بلادنا في مجال توفير العمالة للسكان، والتوسع في نظام الحماية الاجتماعية للمواطنين، وتوفير الرقابة الفعالة في مجال العمل، وتطوير الحوار الاجتماعي البناء بين الدولة وأصحاب العمل والنقابات. وجرى كذلك تقديم المعلومات إليهم حول الفرص المتاحة للنقابات في أوزبكستان من أجل القيام بوظائفها الخاصة في ضمان حق العاملين بالتمتع بالشروط اللائقة للعمل.

وأشير في الفعاليات الى أن السياسة الاجتماعية القوية المتحققة تحت قيادة الرئيس إسلام كريموف، والتي تمثل دافعاً حيوياً في خلق الشروط اللائقة بعمل المواطنين وتطوير نظام الحماية الاجتماعية، أسفرت نتائجها عن التدابير التي اتخذتها النقابات بهدف حماية المصالح الاجتماعية – الاقتصادية وحقوق العمل للعاملين وأعضاء أسرهم.

وجرى التأكيد على أن تشريعات العمل في أوزبكستان وضمان حق العاملين في التمتع بالشروط اللائقة بالعمل، تطابق تماماً المعايير الدولية في مجال العمل، بل إنها تتفوق عليها طبقاً لعدد من المؤشرات. فعلى وجه الخصوص تم توفير حق العمل للمواطنين، والحق في التمتع بالأجور اللائقة بالعمل.  ويجري العمل نحو تقديم الدعم للعمالة، وخلق الشروط اللائقة بالعمل وتقديم المزيد من التسهيلات والضمانات، وإعداد الكوادر المهنية في المصانع والهيئات والمؤسسات انطلاقاً من الاتفاقات الجماعية الموقعة بين النقابات وأصحاب العمل.

وأشار ممثلو الهيئات الدولية بصورة خاصة، الى أن الحوار الاجتماعي البناء القائم في أوزبكستان، بين الدولة والنقابات وأرباب العمل، يعمل على تعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين. كما جرت الإشارة الى تراكم الخبرات الثرية في بلادنا في تحقيق الرقابة المجتمعية في مجال العمل، ومنح النقابات حقوقاً واسعة لضمان حق العاملين في التمتع بالشروط اللائقة بالعمل ونتائجها.

على وجه الخصوص، صرح ياب فينين نائب السكرتير العام للاتحاد الدولي للنقابات، أنه في الوقت الراهن يقوم الاتحاد الدولي للنقابات بالتعاون الوثيق مع الاتحاد العام للنقابات في أوزبكستان، الذي يبدي اهتماماً لا حدود له نحو تحقيق وتطوير القاعدة التشريعية المستمرة في الجمهورية في مجال ضمان المعايير اللائقة بالعمل والدفع بها.

وأضاف قائلاً: يسعى الاتحاد الدولي بدورة الى الحوار البناء مع المنظمات، وإقامة الفعاليات المشتركة.  ويقوم المتخصصون في الاتحاد العام للنقابات في أوزبكستان بالمشاركة في مختلف الندوات واللقاءات الدولية المكرسة للموضوع المذكور.  وآمل أن تتحول نتائج مثل تلك الروابط المثمرة الى انضمام الاتحاد العام الى الاتحاد الدولي للنقابات حيث أن الهيئتين تشتركان في هدف واحد وهو حماية وضمان حقوق العاملين من السكان.

ويشير كبير المتخصصين في منظمة العمل الدولية جلوفاتكاس الى أن إقامة مثل تلك الفعاليات سنوياً قد صار تقليداً محموداً.  وفي أوزبكستان، بالإضافة الى المؤتمرات الدولية الدورية، تقام "الطاولات المستديرة" والندوات والمؤتمرات الإعلامية المكرسة للحماية الاجتماعية للمواطنين وإدخال المعايير في تشريعات البلاد التي تضمن توفير العمل اللائق.

وقال س. جلوفاتكاس: "قدم المؤتمر الحالي المحصلة المنطقية للعمل المكثف المشترك لأوزبكستان مع منظمة العمل الدولية الذي تم القيام به عبر العام الماضي. وعلى وجه الخصوص، فقد مثل حدثاً هاماً توقيع بلادكم ومنظمة العمل الدولية على "برامج لعمل اللائق في جمهورية أوزبكستان للأعوام 2014-2016".

كما أشار س. جلوفاتكاس الى الاستمرار مستقبلاً في التعاون النشط مع الاتحاد العام للنقابات في أوزبكستان، وذلك في مجال تنفيذ مختلف المشروعات المشتركة، الموجهة  نحو تطوير وتعميق التعاون.  ويأتي هذا العمل قبل كل شيء – لتحقيق برنامج البلاد في توفير العمل اللائق. ويجري التخطيط لتقديم العون في النهوض بتوعية العاملين بحقوقهم، وبما أقره إعلان منظمة العمل الدولية عام 1998 حول القواعد والحقوق الأساسية في مجال العمل وآليات تنفيذها.  وطبقاً لوجهة نظره، فإن تجربة أوزبكستان في توفير الضمانات الخاصة بحق المواطنين في التمتع بالشروط اللائقة للعمل ينبغي تعميمها في كل إقليم آسيا الوسطى.

وطبقاً لوجهة نظر فولفجانج كبير المتخصصين بالقسم الأوروبي لمكتب منظمة العمل الدولية لشؤون العمال، فإن تجربة أوزبكستان في مجال توفير حقوق العمال تمثل تجربة هامة تستحق الدراسة.  وبالنسبة للنشطاء النقابيين من الدول الأجنبية، فقد صار المنتدى الدولي الحالي يمثل فرصة لتبادل الخبرات، ومما يكسبها أهمية خاصة، الأخذ في الاعتبار أن العديد من البلدان تعاني آثار الأزمة المالية – الاقتصادية الحادة.

كما صرح ف. لوتيرباخ أن هناك الكثير من الإيجابيات يشمله الاتفاق العام بين مجلس الوزراء، والاتحاد العام للنقابات، وبين المجلس التجاري – الصناعي حول القضايا الاجتماعية – الاقتصادية لأعوام 2014-2016. وتجري إدارة العلاقة بين العاملين وأرباب العمل في ظل الآلية الفعالة الشفافة التي تم تشكيلها للرقابة على تنفيذ المواثيق المحلية.  ويمنح مثل ذلك الحوار الاجتماعي الفرصة لوضع الحلول الإيجابية الفعالة لكافة القضايا في المجال الاجتماعي والعمل.

وطبقاً لكلمات أنطون ليبيك كبير المستشارين بالمجلس الإقليمي للنقابات لعموم أوروبا، فإن دور الشركاء الاجتماعيين في توفير حقوق التمتع بشروط العمل اللائقة يمثل دوراً كبيراً.  والحوار الاجتماعي هو ضرورة التشاور مع الشركاء الاجتماعيين حول القضايا الاجتماعية – الاقتصادية.  وتمثل تلك المشاورات أعلى أشكال المفاوضات الجماعية التي تمهد لوضع التصورات حول مصالح العاملين وأرباب العمل.  وتشهد الخبرات المتراكمة لدى أوزبكستان في إقامة الحوار الاجتماعي على ديمقراطية الحلول المتخذة وفاعلية الرقابة على تنفيذها.

ويتحدث فرانسي بيير كوتاز ممثل الاتحاد العام للعمال قائلاً: يستحق اهتماماً خاصاً ذلك العمل الذي جرى في تطوير التشريعات في أوزبكستان.  وما يثير الانتباه للغاية، أن أعضاء الحركة النقابية في أوزبكستان يمثلون أكثر من 6 مليون فرد.  ففي فرنسا نجد أعداد العضوية في النقابات محدودة. ويثير الإعجاب للغاية، حقيقة أن امرأة هي التي تتربع على رئاسة مثل تلك المنظمة الاجتماعية الكبرى، وهي الاتحد العام لنقابات أوزبكستان.

وبغض النظر عن أن الاتحاد العام لنقابات فرنسا يمثل أحد أقدم التنظيمات القائمة على حماية حقوق العمال في بلادنا، وقد مضى قرن على وجوده إلا أننا لم نستطع بعد بلوغ هذا الأمر.

وما يمثل أهمية خاصة أن أوزبكستان تعلن في أولويات سياساتها الرئيسة عن تقديم الدعم للشباب.  فمن الضروري الاهتمام بصورة خاصة بتلك المجموعة الاجتماعية من السكان، وتوفير العمالة لهم، والأجر اللائق للعمل، والحماية الاجتماعية للعاملين، وتقديم التسهيلات إليهم.

ويرى مارليس برجيت داني المتحدث الإعلامي لاتحاد النقابات الصناعية (ألمانيا) أن مثل تلك الفعاليات تسمح بإقامة الجسور الفعالة للتعاون بين التنظيمات النقابية لمختلف البلدان.

كما عبر عن وجهة النظر حول انجازات أوزبكستان في تحقيق النجاحات الكبرى في مجال حماية الحقوق الاجتماعية – الاقتصادية للعاملين.  ففي ألمانيا تجري المفاوضات الجماعية بصورة مباشرة بين أرباب العمل والعمال أنفسهم، حيث تقوم التنظيمات النقابية بعرض مصالحهم دون مشاركة من الدولة.

كما قال: تشير تجربة أوزبكستان الى الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة في حل مختلف القضايا في مجال العمل، وينعكس هذا الأمر إيجاباً على التطور اللاحق للعمل في المسار المذكور.