Newsletters

banner sub


الدستور باعتباره قاعدة لتعزيز دور المنظمات غير الحكومية

التى لا تهدف للربح فيما يتصل بقضايا إدارة الدولة والمجتمع

 

يمثل دستور أوزبكستان القاعدة الحقوقية المتينة لتحقيق الإنجازات الإبداعية على نطاق واسع، والإصلاحات الديمقراطية وعملية التحديث فى البلاد. كما تمثل كل النجاحات المتحققة عبر 23 عاما من التطور المستقل لجمهورية أوزبكستان، نتاجا للإلتزام بالدستور والتنفيذ اللاحق للقوانين المطبقة على أساسه.

ويتضمن القانون الرئيسى فى جوهره الأسس الديمقراطية، والمعايير الحقوقية الدولية وعددا آخر من المواثيق الدولية المطبقة فى المجتمع الدولى على أساس القيم الإنسانية. وبالإضافة إلى الإصلاحات الفعالة فى كافة مجالات الحياة الاجتماعية، يخلق الدستور الفرص المواتية لتشكيل مؤسسات المجتمع المدنى فى أوزبكستان، وتطوير أعمالها، وتدعيم الهيئات غير الحكومية التى لا تهدف للربح فيما يتصل بقضايا إدارة الدولة والمجتمع.

وتجد الأسس الرئيسية لتشكيل المجتمع المدنى فى الجمهورية، انعكاسا لها ضمن المعايير الدستورية. فعلى وجه الخصوص يسمى الفصل رقم 13 من دستور جمهورية أوزبكستان "الاتحادات المجتمعية". وطبقا للمادة 56 من الفصل المذكور، فإن الاتحادات المجتمعية فى البلاد المعترف بها هى النقابات المهنية، والأحزاب السياسية، جمعيات العلماء، التنظيمات النسائية، رابطة المعاقين والشباب، اتحادات المبدعين، الحركة الجماهيرية، وغيرها من الاتحادات الأخرى للمواطنين، المسجلة طبقا للنظام القانوني.

وعلى أساس المعايير الدستورية، تم إقرار أكثر من 200 وثيقة تشريعية، تصب نحو حل أهم القضايا الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، وتعزيز دور وأهمية مؤسسات المجتمع المدنى فى عملية التحديث الديمقراطى للبلاد. ونتيجة للتطبيق العملى لها، بعمل فى الوقت الراهن أربعة أحزاب سياسية، كما تعمل فى مختلف أوجه الحياة الاجتماعية أكثر من 6200 منظمة غير حكومية لا تهدف للربح. وتدخل ضمنها بعض المنظمات الاجتماعية مثل الحركة الاجتماعية للشباب "كامولوج"، مجلس المرأة فى أوزبكستان، المنظمة الاجتماعية "نورونى"، الجمعية القومية للمنظمات غير الحكومية التى لا تهدف للربح، وغيرها. بالإضافة إلى ذلك، ففى أوزبكستان يعمل قرابة عشرة آلاف تجمعا من المواطنين فى أجهزة الإدارة المحلية.

فضلا عن هذا، تتضمن المادة 58 من دستور جمهورية أوزبكستان بصورة تنظيمية ضمان الدولة فى الالتزام بالحقوق والمصالح القانونية للاتحادات المجتمعية، وإتاحة الفرص الحقوقية المتساوية للمشاركة فى الحياة الاجتماعية. ونتيجة للتطبيق العملي لتلك المادة، ففى الفترة من عام 2008 حتى عام 2014، تم تخصيص حوالى 35 مليار سوم من الموازنة الحكومية، لتنفيذ مختلف المشروعات الاجتماعية التى تقدمت بها المنظمات غير الحكومية التى لا تهدف للربح، وغيرها من مؤسسات المجتمع المدنى.

أما بالنسبة لوسائل الإعلام التى تعد مؤسسة رئيسة من مؤسسات المجتمع المدنى، فقد خصص لها الدستور فصلا مستقلا. وتنص المادة 67 من الفصل المذكور على أن: "تتمتع وسائل الإعلام بالحرية وتعمل طبقا للقانون". وعبر سنوات الاستقلال تم فى جمهورية أوزبكستان اجراء عدد من الإصلاحات لضمان حرية عمل وسائل الإعلام. وتم إقامة القاعدة التشريعية الحديثة التى تلبي المعايير والمتطلبات الديمقراطية لتطوير وسائل الإعلام، وإقرار حوالى عشرة مواثيق تشريعية، تصب نحو ضمان العمل الفعال للمناخ الإعلامى.

وتم إعداد شبكة من الأقمار الصناعية لنشر البرامج التليفزيونية. واليوم يتمتع النظام القومى للاتصالات بقنوات دولية مباشرة تبث فى 28 اتجاها، وتستقبلها 180 دولة فى العالم، وأيضا البث من خلال الإنترنت والبث المباشر.

ونتيجة لهذا العمل الواسع، فقد تضاعف 1،5 مرة عبر السنوات العشر الأخيرة فقط، عدد المطبوعات التى تصدرها وسائل الإعلام، وتضاعفت المطبوعات الإلكترونية 7 مرات. وتمثل نسبة 53 بالمائة من المحطات التليفزيونية، ونسبة 85 بالمائة من المحطات الإذاعية نسبا غير حكومية. وتخرج وسائل الإعلام بأكثر من 7 لغات للشعوب والأعراق التى تسكن أوزبكستان، وتنتشر المطبوعات والبرامج التلفزيونية باللغات الأجنبية الرائدة.

يعمل دستور جمهورية أوزبكستان باعتباره قاعدة حقوقية متينة لحماية حقوق وحريات المواطنين، وتشكيل وتطوير أسس المجتمع المدني، والتحرير اللاحق لكافة أوجه الحياة الاجتماعية وتحديثها، وكذلك التطبيق العملي لمبادئ "الانتقال من الدولة القوية إلى المجتمع المدنى القوي".