Newsletters

banner sub


الانتخابات البرلمانية فى أوزبكستان

 

تمثلالانتخابات البرلمانية فى أوزبكستان الحدث السياسى الأبرز لهذا العام، والتى سوف تقام يوم الأحد الأول من العقد الثالث لشهر ديسمبر. 

ويعمل البرلمان الذي تمتد صلاحيته لخمس سنوات بنظام المجلسين. المجلس التشريعى (السفلى) الذى يتكون من 150 نائبا. يتم اختيار 135 نائبا طبقا للدوائر الانتخابية الجغرافية وعلى أساس من التعددية الحزبية. ويمثل فيه 15 نائبا عن حركة البيئة فى أوزبكستان انطلاقا من أهمية القضايا القومية العامة المرتبطة بالبيئة وصحة السكان والحفاظ على البيئة المحيطة.

والمجلس العلوى- مجلس الشيوخ الذى يتشكل من النواب المنتَخَبين عن الأجهزة التمثيلية المحلية للسلطة الحكومية فى الاجتماع المشترك بينهم، وذلك بأعداد متساوية- ستة أفراد من جمهورية قاراقال باكستان، ومثلهم من المقاطعات ومن مدينة طشقند. كما يقوم رئيس أوزبكستان بتعيين 16 عضوا لمجلس الشيوخ، يتم اختيارهم من بين الشخصيات المرموقة الأكثر صيتا فى البلاد.

طبقا لنتائج الانتخابات البرلمانية التى جرت عام 2009، فقد ضم المجلس التشريعى لمجلس عالى جمهورية أوزبكستان (البرلمان) ممثلى أربعة أحزاب سياسية هى: حركة المستثمرين ورجال الأعمال- الحزب الليبرالى الديمقراطى الأوزبكى، الحزب الشعبى الديمقراطى الأوزبكى، الحزب الديمقراطى الأوزبكى "ميلى تيكلانيش" ("النهضة القومية")، الحزب الاشتراكى الديمقراطى الأوزبكى "عدولات" ("العدالة"). 

وتتميز الانتخابات المقبلة بصورة جوهرية عن سابقتها، حيث أنها سوف تجرى فى ظل ظروف توسيع صلاحيات البرلمان والدمقرطة المستمرة للنظام الانتخابى. وفى إطار تحقيق مبدأ التعميق المتواصل للإصلاحات الديمقراطية وتشكيل المجتمع المدنى فى البلاد، وطبقا للاقتراح المقدم من إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان فى الجلسة المشتركة لمجلس البرلمان المنعقدة فى 12 نوفمبر لعام 2010، فقد تم فى أعوام 2010، و2012، و2014 إدخال التعديلات على بعض مواد دستور جمهورية أوزبكستان (المواد: 32، 78، 80، 93، 96، 98، 103، و117) والقوانين الخاصة بالانتخابات، تلك التعديلات التى تُعد قاعدة قانونية للدمقرطة اللاحقة لعمل أفرع السلطة التشريعية والتنفيذية، وكذلك النظام الانتخابى.

وفى التشريع الانتخابى جرى إدخال عدد من التعديلات والإضافات، التى تصب نحو التحديد الدقيق لأشكال وأساليب الحملات الانتخابية، وعدم السماح بها ليس فقط يوم اجراء الانتخابات، بل فى اليوم السابق لبدء عملية التصويت، وللنهوض بفاعلية الآليات التى تضمن توافر الشروط المتساوية للمرشحين النواب، وللأحزاب السياسية فى سياق إجراء هذه المرحلة الهامة من الدعاية الانتخابية، وكذلك خلق المزيد من الضمانات القانونية فيما يتصل باجراء التصويت المبكر، وتشكيل مراكز الاقتراع فى مواقع المحتجزين تحت الحراسة. كما تم تطوير الآليات الحقوقية لضمان الشفافية فى سياق عملية الانتخابات.

وقد مُنحت اللجنة المركزية الانتخابية وضع الهيئة الدستورية الدائمة العاملة المستقلة. كما تم تحديد آلية نشاطها، والتى تضمن الإعداد لإجراء الانتخابات دون تدخل لأية هيئات أخرى للسلطة الحكومية، والتأكيد على أسس عملها: الاستقلالية، والشرعية، والجماعية، والعلانية والعدل. كذلك يجرى التخطيط فى أقرب وقت لاعتماد القانون الذى يتناول بصورة جوهرية التوسع فى الصلاحيات الممنوحة للجنة المركزية للانتخابات وتدعيم استقلالها المالى. 

وفى شهر مايو من العام الجارى صدَقت اللجنة المركزية الانتخابية على برنامج التدابير الخاصة بإعداد واجراء انتخابات مجلس عالى جمهورية أوزبكستان، وانتخابات الأحياء، والأقاليم، ونواب المجالس المحلية فى المدن لعام 2014، والذي شمل عددا من حزم التدابير الخاصة بضمان الشرعية، والشفافية، والمكاشفة، والعلانية فى جميع مراحل الدعاية الانتخابية. وسيتم ضمان العلانية والشفافية فى كافة أعمال اللجان الانتخابية من خلال إقامة اجتماعاتهم بمشاركة ممثلي الأحزاب السياسية، ووسائل الإعلام والمراقبين. وبالإضافة إلى المراقبين والممثلين المفوضين عن الأحزاب السياسية يجرى النظر فى مشاركة المراقبين من الهيئات الدولية والدول الأجنبية.

كذلك يتناول البرنامج إتاحة الفرص الواسعة المتساوية للأحزاب السياسية ومرشحى النواب، فى استخدام إمكانات وسائل الإعلام أثناء فترة الحملات الانتخابية، بهدف توعية الناخبين والمجتمع ببرامجهم الانتخابية، وكذلك إعلام الناخبين فى الوقت المناسب بخطوات الإعداد للانتخابات وإجرائها. 

وهكذا، فإن أوزبكستان تولي أهمية كبيرة لإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة على أعلى المستويات طبقا للمعايير والأسس الدولية، حيث أن نتائجها سوف تحدد استراتيجية وطرق التنمية للدولة فى السنوات الخمس المقبلة.