Newsletters

banner sub


المؤتمر العلمي الدولي

"التراث التاريخي لعلماء ومفكري الشرق في القرون الوسطى ودوره وأهميته في الحضارة المعاصرة "

 

سمرقند - أقيم المؤتمر العلمي الدولي خلال الفترة 15- 16 أيار 2014 تحت عنوان "التراث التاريخي لعلماء ومفكري الشرق في القرون الوسطى ودوره وأهميته في الحضارة المعاصرة".

وشارك في فعاليات هذا المؤتمر الذي نظم بمبادرة الرئيس إسلام كريموف علماء ومسئولو وممثلو المنظمات الدولية النافذة وخبراء المراكز والمؤسسات العلمية من قرابة 50 دولة بالعالم مثل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وإيطاليا والصين وكوريا الجنوبية وألمانيا واليابان والهند ومصر وإندونيسيا والمملكة العربية السعودية والكويت وروسيا وأذربيجان.

وفي حفل افتتاح المؤتمر العلمي الدولي ألقى الرئيس إسلام كريموف رئيس جمهورية أوزبكستان كلمة  رحب فيها  بجميع المشاركين في المؤتمر من علماء ومسئولي وممثلي المنظمات الدولية النافذة وخبراء المراكز والمؤسسات العلمية. ونوه الرئيس بدور وأهمية مدينة سمرقند في الحضارة العالمية والتي اشتهرت في جميع أنحاء العالم كالمدينة الأسطورية ذات الآثار التاريخية والمعمارية والثقافية الفريدة. وتطرق رئيس جمهورية أوزبكستان إلى تطور العلوم في آسيا المركزية من القرن التاسعة إلى القرن الثاني عشر وثم في القرنين الرابع عشر والخامس عشر مشيرا إلى أعمال محمد موسى الخوارزمي وأحمد الفرغاني وأبو نصر بن عراق وأبو ريحان البيروني وأبو علي ابن سينا وأبو نصر الفارابي وميرزا أولوغبيك وقاضي زاده رومي وغيرهم من العلماء الأجلاء. 

وذكر الرئيس اسلام كريموف أسماء بعض العلماء الأجانب الذين يدرسون مؤلفات أجدادنا العظماء ومن بينهم الياباني كيودزو كاتو والبروفوسور الأمريكي فريديريك ستار رئيس معهد آسيا المركزية والقوقاز لدى جامعة جون هوبكينس بالولايات المتحدة الأمريكية والبروفوسورة الهندية منصورة حيدر والدكتورة ماجدة المحلوف من جامعة عين شمس المصرية والبروفوسور البلجيكي يول يانسين والعالم الصيني شي يون لي وغيرهم من العلماء الأوروبيين والآسيويين. وتناول الرئيس إسلام كريموف في كلمته إلى تطوير التعليم والعلوم في بلادنا مشيرا إلى نشاطات المعاهد المتوسطة المهنية والمدارس الثانوية الأكاديمية، ومؤسسات التعليم العالي مثل فروع جامعة فيستمينستر ومعهد سنغفورا العالي لتطوير الإدارة وجامعة تورين البوليتيكنيكية وجامعة روسيا للبترول والغاز وجامعة موسكو الحكومية وأكاديمية روسيا للإقتصاد في أوزبكستان. ولفت رئيس أوزبكستان الأنظار إلى تعليم ألاف الشباب الأوزبك في جامعات اليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية والصين والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.

وتحدث في حفل افتتاح المؤتمر السيد هوبيرت هيزين نائب الأمين العام لمنظمة اليونسكو ومدير المكتب الإقليمي لآسيا والمحيط الهادئ مشيرا إلى دور ومساهمة العلماء والمفكرين من الشرق في تطوير الحضارة العالمية والعلوم والفنون. وأعرب عن شكره لرئيس دولتنا على اهتمام فخامته بإحياء أسماء الأجداد العظماء ودراسة تراثهم وترميم الآثار التاريخية والمعمارية لا مثيل له وتطوير العلوم والتعليم.

وفي الجلسات الفرعية للمؤتمر دار الحديث عن المنجزات البارزة لعلماء الشرق في القرون الوسطي في مجالات العلوم الدقيقة ومساهمتهم في تكوين وتطوير العلوم المعاصرة مثل علم الفلك والرياضيات والجغرافيا والجيوديسيا، ومساهمتهم الملموسة في تطوير العلوم الطبيعية مثل الطب وعلم العقاقير والكيمياء وعلم المعادن، وتراثهم التاريخي والفلسفي،  وإنجازاتهم في علم اللغات والأدب.

واستمع المشاركون في فعاليات المؤتمر العلمي الدولي تحت عنوان "التراث التاريخي لعلماء ومفكري الشرق في القرون الوسطى ودوره وأهميته في الحضارة المعاصرة" إلى محاضرات حول تأثير التراث العلمي للخوارزمي في الهندسة المعمارية بعهد التيموريين، وتراث أبي ريحان البيروني وتكوين فكرة الجيوديناميكية في الجيولوجيا، واختراعات أحمد الفرغاني في الهيدرولوجيا، والتراث العلمي لأبي علي ابن سينا ودوره في تطوير الطب وعلم العقاقير، وأعمال محمود الزمخشري في تطوير علم اللغات، ومساهمة ميرزا أولوغبيك ومدرسته العلمية في تطوير الرياضيات وعلم الفلك، وأهمية أعمال عليشير نوائي وظهير الدين محمد بابور في تنمية الأدب والثقافة العالميين.

وأشار كل من البروفسور شهرت إيغامبيردييف دكتور علوم الفيزياء والرياضيات ومدير معهد ميرزا أولوغبيك لعلم الفلك التابع لأكاديمية العلوم بجمهورية أوزبكستان، والدكتور شهرت سراج الدينوف النائب الأول لرئيس جامعة أوزبكستان الوطنية باسم ميرزا أولوعبيك، والبروفسور شي يون لي مدير كلية التاريخ والأرخيولوجيا لجامعة الصين للعلوم والتكنولوجيات، والبروفسور مارك بونيل رئيس جمعية "أبو علي ابن سينا - فرنسا"، والسيد يول يانسين بروفوسور جامعة ليفين الكاثوليكية (بلجيك) وغيرهم من المتحدثين إلى أن هذا المؤتمر العلمي الدولي الذي أقيم بمبادرة فخامة الرئيس إسلام كريموف لعب دورا هاما في دراسة التراث العلمي لعلماء ومفكري القرون الوسطى، وإدراك مساهمتهم في تكوين العلوم المعاصرة وتطويرها، وتوسيع التعاون العلمي الدولي في هذا المجال.

وفي الختام تم قبول البيان الختامي للمؤتمر الدولي.

وقام المشاركون في المؤتمر العلمي الدولي بجولة في المعهد المتوسط المهني للسيارات والمعهد المتوسط المهني للصناعة والاقتصاد بمدينة سمرقند واطلعوا على إنجازات نظام التعليم المتواصل المطبق في بلادنا والمتكون من 12 سنة. وقدر الضيوف عاليا توافر الفرص الملائمة لتعليم الشباب والتي تطابق للمعايير الدولية.

وكما استأثر اهتمام المشاركين في المؤتمر العلمي الدولي آثار سمرقند التاريخية والمعمارية والثقافية والمنشآت المعاصرة المبنية بعد نيل بلادنا استقلالها.